محمد بن طولون الصالحي

15

المنهل الروي في الطب النبوي ( ص )

أيضا عن مائية فضيلة فينجذب إلى عروق نازل إلى الكليتين ومعهما جزء من الدم يقدر غذاء الكليتين فيغذوهما ويندفع باقيهما إلى المثانة والإحليل وأما الدم الحسن القوام فيندفع في عرق الأعظم الطالع من حدبة الكبد فيسلك في الأوردة المنشعبة منها في جداول الأوردة ثم في سواقى الجداول ثم في رواضع السواقي ثم في العروق اللينة الشعرية ثم يرشح فوهاتها في الأعضاء بتقدير العزيز العليم الحكيم - انتهى . وقال الذهبي : الاخلاط أربعة : الدم - وهو أفضلها وهو رطب حار ، وفائدته تغذية البدن والطبيعي منه حلو لأنتن له ثم البلغم وهو رطب بارد وفائدته أن يستحيل دما إذا فقد البدن الغذاء وإن يرطب الأعضاء فلا يجففها الحركة وللطبيعي منه ما قارب الاستحالة إلى الدموية وغير الطبيعي منه المالح ويميل إلى الحرارة والحامض ويميل إلى البرد والمخ وهو خالص البرد ثم الصفراء وهي حارة يابسة وعلوها المرارة وهي تلطف الدم وتنفذه في المجارى الضيقة وينصب جزء منها إلى الأمعاء فينبه على خروج النجو وللطبيعي منها أحمر خفيف وغير الطبيعي فالمخى والكراثى والزبحارى والاحتراقى وهو في الزنجاوى أقوى من الكراثى فلذلك ينحدر بالموت ثم السوداء وهي يابسة باردة وهي تغلظ الدم وهي تغذى الطحال والعظام وينصب جزء منها إلى فم المعدة فينبه على الجوع بحموضتها والطبيعي منها ردى الدم وغير الطبيعي يحدث عن احتراق أي خلط كان وهي المرة السوداء . وقال : المزاج أقسامه تسعة واحد معتدل وغير معتدل ، أما مفرد وهو أربعة : حار وبارد ورطب ويابس ، وأما المركب وهو أربعة